إنسان ... يفكر!

إن جعلتك كلماتي تتفكر ولو للحظة ...فتلك هي غايتي ...

الثلاثاء,نيسان 29, 2008


إهداء ...

إلى كل المنافقين في هذه الدنيا ....

لا عدمتم راحة الضمير ....

فهو ميت أصلاً !! 

أريدكم أن تتخيلوا معي بأن أحدهم قد قرر أن يصوّر فيلماً وثائقياً عنكم ... فإذا به (أو بها) .... يتنقل ما بين أهللك وأصدقائك .... زملاء العمل وزملاء الدراسة .... يتجوّل بين قريب وبعيد .... يحملهم على أن يتكلموا عنك وعن صفاتك وعن رأيهم فيك .... ترى كيف تتخيل النتيجة؟؟ 

ترى أي مفاجآت ستحدث؟ وكم من أناس سنصدم بردة فعلهم سلباً أو إيجاباً .... ذلك الذي أحبك ....  لمَ فعل؟ وهل هو يحبك فعلاً؟ .... وذلك الذي كرهك ... لمَ فعل؟ ومالذي يدعوه لبغضك؟؟؟ 

كم من قريب ستفاجئ بأنه أول المهاجمين .... يكيل لك كل ما تفيض به نفسه من مشاعر سلبية خفية وعلانية .... ولكن .... من وراء ظهرك .... فإن أتيت فلا انقطعت الابتسامات تضرب محياك مصحوبة بأجمل الكلمات ....

وكم ممن اعتقدت أنه ذلك المغرور المتكبر المتبجح .... هو في حقيقته أرق من نسمة هواء باردة في قيظ صحراء تشتعل .... ولكنك لم ترى هذه الحقيقة ... ولم تشعر بنسمة الهواء تلك .... 

لا أعتقد بأن الأيام ستتوقف يوماً عن مفاجآتنا بطبيعة البشر .... حتى لو قرأنا كل ما قيل في تفسيرات علماء النفس .... واستنتاجات علماء الاجتماع .... وفلسفات أهل الفلسفة .... فابتسامة صفراء.... وطعنة غدر.... ووشاية حاقد .... ونكاية حاسد .... وصفعة منافق .... ستجعلك تقف مبهوراً بطبيعة بعض البشر .... وكيف للنفس البشرية أن تتدنى في بعض الأحيان لدرجة ... غير بشرية!! 

وقد أيقنت مؤخراً بأن معظم ما نعرفه ونسمعه من مقولات التحفيز والتسامح والتجاوز عن الخطأ .... ليست صحيحة بالكلية .... ولا تناسب كل مقام .... فما يفعله البعض من تصرفات أحياناً يسبب اختلالاً في نظام الكون المفهوم للنفس البشرية الطبيعية .... فعندها لا يمكن الاحتكام للقوانين الطبيعية أيضاً!! ذلك على الرغم من إيماني بتلك القيم التي تكاد أن تتحول إلى مثاليات مدينة ابن خلدون الفاضلة .... من عفو عند المقدرة ... وابتسامة تذيب الخلاف .... وحوار ودي يزيل غيوماً سوداء لبدت سماء الأخوة والصداقة .... ولكن إن كان هذا ما ينفع مع نفس أخطأت .... فكيف الحال مع نفس مريضة !! 

فإن لم تكن الحياة إلا مسرحاً كبير .... فهي فيلم وثائقي كذلك .... يختلط فيه الحقيقي بالمزيف .... والصادق بالكاذب ....

 تحياتي ....

 

 



في29,نيسان,2008  -  06:28 صباحاً, anwaar noor كتبها ...

العيب فينا وما لزماننا عيب سوانا ,, المسالة ان الانسان لم يعد يهتم بمعرفة نفسه ،، بل بتلبية حاجاته السفلى وتطبيق نظريات فرويد البهيمية

الاخلاق ليست ما يطلبه الناس مع ان رسالةالدين واضحة
اقرا ،، وكن على خلق .. والايتين معروفتين


في29,نيسان,2008  -  08:36 صباحاً, محسن كتبها ...

لم أرى في كلان العرب الا عرض المشاكل لا طرح الحلول! (و الدليل هذه الجملة نفسها)
ولكن. الحل هو الخروج من اطار الـرد الى اطار الفعل (react to act)
الحل ان تكون اكبر من "المغرور أو المتكبر" بأن تسامح "كما تقول النظرية"
الحل ان تكون لك النظرة الكاملة في النواميس الكونية ولا تكون كالذين بعلمون ظاهراً من الحياة "الدنيا" (اشارة الى مقال العين)... ففرعون انتهى وانتهت الوهيته المزعومة وانتصر موسى عليه السلام.
الحل للغز النظرية هو التطبيق ... والحل للغز التطبيق هو الجدية...
الحل هو دائما البحث عن حل ... فالحل موجود ولكن من عنده الجلد ليجده...
ان ما اعتقدت فيه من القيم هو المثال...
وبالعربي ... حبه فوء وحبة تحت!!

في30,نيسان,2008  -  04:51 صباحاً, سعد الدوسري كتبها ...

الأخت أنوار ...
مبارك عليكِ المدونة الجديدة بدايةً .... وأتمنى أن أقرأ لكِ قريباً ....

اتفق معكِ فيما ذهبتِ إليه دون التعميم ... فيبدو بأن البعض بالفعل قد نسي تماماً ما تعنيه كلمة أخلاق ... بالرغم من أن حياتنا يظللها الدين من كل جانب ... وهذا الدين قد بعث نبيه ليتمم مكارم الأخلاق ...

تحياتي ...

في30,نيسان,2008  -  05:02 صباحاً, سعد الدوسري كتبها ...

الأخ العزيز ... محسن ...
مرحباً بك في مدونتي وشكراً على التفاعل ...

بالرغم من أني اتفق معك بأننا نحن العرب نجيد الكلام الكثير ... دون فائدة في معظم الأحيان... ولكني أعتقد أيضاً أن بداية الحل هي طرح المشكلة والحديث عنها .... لذلك قد يكون الكلام أحيانا هو الفعل الذي تبحث عنه ... الفعل الذي يتبعه النقاش فيتبعه وضع الحلول وتنفيذها ...

أما مثالية التسامح مع المغرور والمتكبر كما ذكرت ... فليس لدي ما ينقضها ... إلا أن يكون هذا الغرور مرضاً .... والتكبر صفة لازمة ... أي الخروج عن قوانين الطبيعة ... فعندها كيف لك أن تطبق النظرية على وضع شاذ يخالفها؟؟

تحياتي ....