

مرحباً بكم ....
هل نحن وإسلامنا بهذه الهشاشة ؟؟؟ فدمية اسمها محمد تصيب الإسلام في مقتل .... و تخرج بسببها المظاهرات مطالبة بقصاص عادل .... ولا أدري ما وجه العدل!!
وأعيد السؤال هنا ..... هل نحن وإسلامنا بهذه الهشاشة ؟؟؟ حيث أن قمصان لاعبي فريق ما تحمل رسماً للصليب .... هي في الحقيقة تؤذي مشاعر المسلمين!! وتدفعنا للمحاكم والقضاء .... بحثاً عن العدل أيضاً ..... إن كان هناك عدل!!!
وأرى بأن هذه دلالة ضعف أكثر منها قوة .... ليس في إسلامنا ولكن فينا .... فالضعيف من يلتفت لمثل هذه الصغائر .... فلا الإسلام انهار برسم لصليب ... ولا حب محمد عليه صلاة الله وسلامه نقص في نفوسنا مثقال ذرة ....
أما الدمية فكم تمنيت أن تعامل أخوتي في السودان مع موضوع المعلمة – التي لم يثبت عليها حتى هذه اللحظة .... شبهة إزدراء الأديان- بكبرياء العظيم الحليم .... فاكتفوا بطردها .... وبتوجيه رسالة إلى دولتها تستنكر مثل هذا السلوك .... وأننا وبكل رقي وحضارة .... نحب رسولنا ورسول البشرية الأخير حباً لا يكافئه تصرف أحمق حتى وإن كان بغير قصد ....
ترى أي رد فعل سيترك مثل هذا الأسلوب المترفع عن سفاسف الأمور في نظر العالم .... أم أنه حكم على ديننا أن نمثله بهتافات الدماء ..... وتفجير الأشلاء ....
أما الصليب .... فإني في الحقيقة لا أدري ما كل هذه الحساسية التي تصيبنا عند رؤيته .... وهي نتاج الثقافة السائدة والتعاليم المستمرة بأنه رمز للمسيحية وأنه الشر بعينه .... ولابد من التعوذ بالله عند رؤيته وتجنبه وإخفائه ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً.... وهو في حقيقته رمز اتخذه المسيحيون دلالة على صلب عيسى عليه السلام وذكرى له ولفدائه .... ولكن مالنا نحن وماله؟؟ .... فهو لا يمثل لنا كمسلمين أي شئ !! ..... فما هو إلا خطين متقاطعين وكفى .... لا أكثر من ذلك ولا أقل... ولا أذكر نصاً دينياً واحداً ذكر الصليب من قريب أو من بعيد .... إما لجهلي به ... وقد يكون .... وإما لأنه لا يوجد مثل هذا النص إطلاقاً ....
الإسلام وبالأخص في هذا العصر .... والحقيقة في كل العصور .... ليس بهذه الهشاشة والضحالة .... دون قوة أو عمق .... بل في تعاليمه كل القوة والكبرياء عن مثل هذه السفاسف والصغائر .... وصورته هذه الأيام بحاجة إلى كثير من التجميل والتصحيح والشرح والبيان في عالمٍ أصبح ممثليه ورموزه وجوه غاضبة حاقدة على نفسها وعلى الناس .... تقتل هذا وتخطط لتفجير أولئك .... صورته التي يجب أن يمثلها المسلم الطلق الوجه .... المتفتح العقل ....ذو المنطق والحجة والعلم ..... ذو الحرية والثقافة والعزة بإسلامه ....ذلك الذي يحترم الآخرين ليحترموه .... ويترفع عن أخطائهم فيكبروه ..... أفراداً كنا .... أو دولاً بأكملها .....
وصدقت يا أبا الطيب ....
وتكبر في عين الصغير صغارها # وتصغر في عين العظيم العظائم
تحياتي ....
كتبها سعد الدوسري في 10:59 صباحاً ::
الاسم: سعد الدوسري
