إنسان ... يفكر!

إن جعلتك كلماتي تتفكر ولو للحظة ...فتلك هي غايتي ...

الإثنين,حزيران 18, 2007


أكاد أن أقول جازماً بأن عادة التدخين تورث صاحبها نوعاً من الجرأة على حقوق الآخرين .... فهم مستعدون – أو كثير منهم على الأقل - لإشعال سجائرهم في أي مكان وأي زمان ..... في السيارة .... في المطعم..... في زياراتهم لمنازل الآخرين ..... في المطار ..... بل وحتى في المستشفى ؟؟!! وأدهى من ذلك عند معرفتهم بأن أحد الموجودين يكره تلك الرائحة الغير معطرة على الإطلاق ....

ربما كان ذلك السم النيكوتيني الذي يسري منهم مسرى الدم – حرفياً- هو الدافع وراء ذلك ..... وذلك عندي ليس بعذر .... فأنت في النهاية تعتدي على حريتي بأن أستنشق هواءاً خالياً من أبخرتك البيضاء .... أو دعني أقول ..... السوداء !!

ولا أعتقد بأنه يخفى على أحد هذه الأيام بأن التدخين السلبي هو بخطورة التدخين نفسه .... فبالتالي أنت لا تتعدى على حريتي فقط ..... بل تتعدى ذلك لتهديد حياتي ..... فمنظمة الصحة الدولية تقول بأن حوالي 200 ألف عامل من غير المدخنين يموتون سنوياً بسبب التعرض للدخان في أماكن العمل ..... ومنظمة حماية البيئة الأمريكية تقول بأن حوالي 3000 من غير المدخنين يعانون من سرطان الرئة الناتج عن التدخين السلبي سنوياً ....

وإذا كنت بالجرأة الكافية لتطلب من أحدهم أن يطفئ السيجارة التي ينفثها في وجهك وبكل جرأة ..... فالكثير منهم سيأخذها على محمل شخصي جداً ..... فإن كنتم في مكانٍ عام ..... فلربما جاوبك بأنه يمارس حريته ..... وسبحان الله ..... يمارس حريته في إيذائك ..... ويمنعك من ممارسة حريتك في استنشاق هواء نظيف ..... أما إن كان في بيتك .... فسيعتقد حتماً بأنه إنسان غير مرغوب فيه..... وليس ذلك من شيم الضيافة العربية الأصيلة .... أي .... لتمت أنت و تحيا التقاليد !!

أما أنتم يامن قدر الله عليكم أن تعيشوا في منزل من المدخنين .... فلكم عظيم شفقتي أولاً ..... ومن ثم تحريضي لكم على المقاومة السلمية.... فإن لم تقنعوهم بترك التدخين نهائياً ....فعلى الأقل فليدخنوه بعيداً عنكم ..... ولا تكونوا سلبيين كأهالي هاواي .... حينما أثارهم مما أثارهم منظر الكابتن كوك وهو ينفث الدخان من فمه بعدما جاء الجزيرة مستكشفاً ..... فاعتقدوا يقيناً بأن هؤلاء الفاتحين من الآلهة .... فكيف للنيران أن تشتعل بفم بشري ثم ينفث دخانها مستمتعاً ؟! ولكني لا أنصحكم ولا أحرضكم كذلك على اتباع نفس الخطى التي اتبعها أهل هاواي عندما مات أحد البحارة المصاحبين لكوك .... فاكتشفوا خدعة الآلهة المزيفين .... فرجموهم بالحجارة .... ولم ينج منهم إلا قليل ... ولم يكن من بينهم الكابتن كوك!!

وفي النهاية أقول بأني لا أحمل للمدخنين أي ضغينة... بل أتمنى لهم كل الخير .... ففيهم وبينهم أهل وأصدقاء .... بل ومن أعز الناس .... فمنهم والدي حفظه الله وحماه من كل شر .... وأحرق سجائره إلى الأبد ومن غير رجعة .....

 

تحياتي ....



في20,حزيران,2007  -  03:45 مساءً, خلـود كتبها ...

ماذا لو أقلع عن التدخين هل سينتهي دربه بغير الموت ..؟


في11,تموز,2007  -  06:37 صباحاً, سعد الدوسري كتبها ...

مرحباً بك سيدتي ....

وهل من طريق في هذه الدنيا لا ينتهي بالموت؟؟؟

فما كتبته أعلاه يا سيدتي ليس خوفاً من الموت ..... بل حباً في الحياة !!

تحياتي