إنسان ... يفكر!

إن جعلتك كلماتي تتفكر ولو للحظة ...فتلك هي غايتي ...

السبت,أيار 24, 2008


مرحباً بكم ....
ربما يعرف الكثير منكم الكاتب البرازيلي المميز باولو كويلو (ومن لا يعرفه ... عليه أن يذهب سريعاً لأقرب مكتبة ويقرأ أي رواية له .... وحبذا لو كانت رواية الخيميائي (The Alchemist)) ... وقد وقعت على مدونته التي تحوي ترجمة بخمس لغات إلى جانب لغته الأم ... وقد أعجبتني مقالة له بعنوان (السفر .... بطريقة أخرى) .... وقد قررت أن أترجمها إلى العربية وأعلق عليها كما سترون أدناه .... وهنا أقول بأنها ترجمة المجتهد لا المتخصص ... لذا لكم مني كل العذر مقدماً عن أي تقصير ... ولمن يجيد الإنجليزية منكم ... أفضّل له قراءة المقالة كما جاءت على هذا الرابط .... ومن ثم يسعدني أن تقرأ تعليقاتي عليها أدناه ....
 
وأهمية هذه المقالة أنها تجئ قبل موسم السفر الصيفي .... فعسى أن تجدوا فيها نصيحة جيدة لمن قرر منكم السفر للخارج ... ويهمني أن أعرف أرآئكم فيها لمن أراد أو أرادت ....
قراءة ممتعة ....
 
 
السفر ... بطريقة أخرى ...
 
أكتشفت عندما كنت صغيراً أن الذهاب في رحلة هو أفضل طريقة للتعلم. ومازلت أحتفظ بهذه الروح، روح الحاج، حتى يومنا هذا. ولذلك قررت أن أشارككم هذه الدروس عسى أن تكون مفيدة لمن يشابهني في التفكير من الحجاج ....
 
-          تجنب المتاحف!!
ربما تبدو هذه النصيحة غريبة .... ولكن دعونا نفكر فيها للحظة ... إذا كنت في مدينة جديدة .... أليس من الأفضل أن تبحث عن الحاضر عوضاً عن التاريخ؟ ... عادةً ما يشعر الناس بأنهم ملزمون بالذهاب إلى المتاحف .... فمنذ أن كانوا صغاراً وهم يلقنون بأن السفر هو في الحقيقة بحثاً عن هذا النوع من الثقافة ... ثقافة المتاحف ....
لا أشك بأن المتاحف مهمة .... ولكنها تحتاج إلى وقت ... وإلى هدف ... عليك أن تحدد ما الذي سوف تراه هناك وإلا خرجت بانطباع هو أنك رأيت مجموعة من الأشياء المهمة في حياتك .... ولكنك لا تذكر أياً منها!!
تعليقي: أكاد أن اختلف هنا مع كاتبنا الكبير .... نعم .... يهمنا حاضر المكان ... ولكن ربما كان التاريخ هو مفتاحنا لفهم الحاضر .... وأحيانا المستقبل .... لذلك فزيارة متحف أو معلم أثري هو جزء مهم من أي رحلة خارجية .....
 
-          إذهب إلى الحانات (المقاهي)!!
على العكس من المتاحف .... هنا حيث توجد حياة المدينة ... ولا أقصد هنا محلات الديسكو .... ولكن تلك الأماكن التي يجتمع فيها الناس ليحتسوا شراباً ويمضوا بعض الوقت وهم على استعداد دائماً لتبادل الحديث ....
أشترِ صحيفة واجلس لتراقب النشاط من حولك .... إذا حاول أحدهم ان يحادثك .... حوّل ذلك إلى حوار ... فكما يقال ... أنت لا تستطيع أن تحكم على جمال الطريق بمجرد النظر إلى مدخله ....
تعليقي: بالفعل .... من أجمل الأشياء في مدينة غريبة هي أن تجلس على مقهى مفتوح .... في طقس جميل .... لتراقب حركة الناس من حولك .... ولا أقصد هنا مراقبة الفضول والتجسس (وبالعامية اللقافة!!) التي نتميز بها نحن العرب بصفة عامة ... بل مجرد الاستمتاع بالمكان والحركة .... وتحية لذلك المقهى في ساحة الكتالونيا ببرشلونة ... وإهداء ود لصديقي أيمن ... هناك في كندا ....
 
-          كن واضحاً وصريحاً ...
أفضل مرشد سياحي هو ذلك الذي يعيش في المدينة .... ويعرف كل شئ .... ولكنه لا يعمل في وكالة سياحة !! ...
اخرج إلى الشارع .... اختر أحدهم لتحادثه .... سله أو سلها عن الطريق (أين الكنيسة الفلانية؟ أين مكتب البريد؟) .... وإذا لم تجد استجابة .... ابحث عن آخر .... أؤكد لك بأنك ستجد في النهاية رفيقاً مميزاً ...
تعليقي: في الحقيقة أني لم أجرب هذه الطريقة من قبل .... نعم قد سألنا مراراً عن الطريق في مدينة غريبة ... ولكن لم أجرب أن يكون هذا السؤال طريقاً لإقامة حوار وتعارف ....
 
-          جرب أن تسافر وحيداً (أومع شريكك في حال الزواج) ....
ستكون مهمة شاقة ولا شك .... فليس هناك أحد ليهتم بك ... ولكن هذه هي الطريقة الوحيدة لتغادر بلدك حقيقة .... السفر في مجموعة .... ليس إلا طريقة للتظاهر بأنك سافرت إلى الخارج .... ستتكلم لغتك الأم ... وتلزم نفسك بالمجموعة .... وتهتم بالأحاديث الجانبية في المجموعة أكثر من اهتمامك بالمكان الذي تزوره ...
تعليقي: كلام جميل .... وإن كنت أضيف بأن زيارة مع صديق مقرب قد تكون بنفس الدرجة من المتعة ....
 
-          لا تقارن!!
لا تقارن شيئاً ... لا الأسعار ولا النظافة ولا أسلوب الحياة ولا المواصلات .... لا شئ ... فأنت لا تسافر لتثبت بأن الحياة التي تعيشها هي أفضل من الآخرين ... ولكنها تسافر لتبحث كيف يعيش الآخرين وما لديهم لتتعلمه ... وكيف ينظرون إلى الواقع .... وإلى الأشياء الغريبة في الحياة ...
تعليقي: أتفق مئة بالمئة .... إلا إن كانت المقارنة لهدف أكبر ... كأن أحسن من حياتي أو سلوكي في جانبٍ ما.
 
-          عليك أن تفهم بأن الكل يفهمك !!
لا تخف حتى ولو كنت لا تتحدث لغة المكان الذي ستذهب إليه .... لقد زرت الكثير من الأماكن حيث لا يوجد طريقة للتفاهم بالكلمات .... ولكني دائما ما أجد بعض المساعدة والتوجيه والاقتراحات المهمة ... وأحياناً بعض الصديقات!!
بعض الناس يعتقد بأنه إذا سافر وحيداً ... فأنه سيهيم في الشوارع ضائعاً للأبد ... بالرغم من أن كل ما تحتاجه هو بطاقة الفندق في جيبك .... وإذا وجدت نفسك في وضع متأزم .... أوقف أي تاكسي وأري البطاقة للسائق ...
تعليقي: كلام جميل أيضاً .... وأضيف بأن علينا أن نحترم أيضاً عادات وثقافات الشعوب التي تفضل أن تتحدث بلغتها وكفى ... فالتنفر في وجوههم لن يفيد بأي حال ... فأنت في النهاية في بلدهم .... ولكن بأسلوب مهذب ... وابتسامة حقيقية .... قد تجبرهم على مساعدتك ....
 
-          لا تكثر من الشراء!!
اصرف أموالك على الأشياء التي لن تضطر لحملها معك .... مسرح أو مطعم جيد ... أو نزهة جميلة ... ففي هذه الأيام .... ومع الإنترنت والأسواق العالمية .... بإمكانك الحصول على ما تريد دون الحاجة لدفع غرامة وزن الحقائب الزائد ....
تعليقي: هذه الفقرة إهداء مني لكل النساء ... مع وافر التحية والاحترام والتبجيل ....
 
-          لا تحاول أن ترى العالم في شهر واحد!!
من الأفضل أن تبقى في مدينة واحدة لأربعة أو خمسة أيام من أن تزور خمس مدن في أسبوع .... فالمدينة كالمرأة التي يصعب توقع رد فعلها ... عليك أن تكون صبوراً في إغرائها لتكشف عن نفسها أخيراً ....
تعليقي: حسناً لا يذهبن تفكيركم بعيداً جداً في مثاله عن المرأة .... فالكشف هنا قد يكون معنوياً أكثر من أي شئ آخر .... وهو في النهاية مثال صحيح .... فالمرأة أكثر غموضاً وعمقاً في مشاعرها عادة .... تماماً كمدينة جديدة تكتشفها لأول مرة ....
 
-          السفر هو مغامرة!!
قال هنري ميلر من الأفضل بكثير أن تكتشف كنيسة لم يسمع عنها أحد .... عن أن تذهب إلى روما لتزور كنيسة سيستن (مقر البابا) و مئتي ألف سائح يصرخون من حولك ....
لا بأس اذهب إلى كنيسة سيستن .... ولكن اذهب لتضيع في شوارع المدينة وأزقتها ... أشعر بالحاجة لأن تجد شيئاً ... ولا تدري ما هو!! أقسم لك بأنك ستجده .... وسيغير حياتك ...
تعليقي: أتفق أيضاً ... وإن كان للمكان المشهور دوماً إغرائه ...
 
تحياتي ....
 


في24,أيار,2008  -  09:40 صباحاً, آخـــــــــــــــــر زيــــــــــــــــــــــارة كتبها ...

مساء الخير . . . . .

في البداية أود ان أحييك على هذا الطرح المنمق والجميل وهذه الترجمه الرائعه المتكاملة....

بصراحه من أجمل ماقرأت عن فوائد السفر او بالاصح نصائح السفر والتجوال....



لا يسعني فيه هذا التعليق ان ارفع لك القبعه تقديرا لهذا الاسلوب الراقي والمميز في كتاباتك .....


في24,أيار,2008  -  12:43 مساءً, مجهول كتبها ...

من مسافر زاده الخيال................

اختيار موفق جدا سواء للموضوع او لكاتب الموضوع
واتفق معه 99% من كل حرف قاله
عدا موقفه من المتاحف (ربما لانني انتمي لثقافة لا تهوى المتاحف)

فالسفر متعة واي متعة خصوصا لو كنت وحدك................

وفقك الله في اختيار موضوعات مهمة اخر

والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مسافر زاده الخيال

في24,أيار,2008  -  07:38 مساءً, سعد الدوسري كتبها ...

آخر زيارة ... ومسافر زاده الخيال ...

شكراً لوقتكما ... وثقافة السفر العربية بحاجة إلى الكثير من التطوير في الحقيقة ... فمعظمنا وممن احترف السفر ... لا يعرف من المدن التي يزورها سوى شواطئ البحر والمقاهي والأسواق .... وما أكثرها عندنا ...

حياكم الله ...

في29,أيار,2008  -  08:12 صباحاً, نسرين عزالدين كتبها ...

لا اعرف ان قرأت رواية احدى عشر دقيقة للكاتب نفسه .لكنني اقترحها عليك في حال لم تكن قد قرأتها .
رواية جميلة جدا

في29,أيار,2008  -  02:27 مساءً, Haifaa Al-Kattabi كتبها ...

مساء الخير

موضوع جميل وأنا من المعجبين جداً بالكاتب باولو كويلو...قرأة الخيميائي وساحرة بورتوبيلا والجبل الخامس

وفي أكثر رواياتة يتحدث عن السفر والتجوال والبحث عن الذات. هذا الكاتب لديه القدرة ليغير العالم بأسره وذلك من خلال ضرب الأمثلة البسيطة جداً والواقعية في أغلب الأحيان.

أتفق معك... وخاصة في زيارت المتاحف وهو الشيء الذي يعني لي الكثير

تحياتي

في29,أيار,2008  -  08:02 مساءً, سعد الدوسري كتبها ...

** الأخت نسرين ...
للأسف لم أقرأ رواية "أحد عشر دقيقة" ... ولكني أضفتها إلى قائمة الكتب التي سأقرأها بإذن الله .... فشكراً على النصيحة ....ومرحباً بكِ دائماً ...

** الأخت هيفاء ....
ومساءك أجمل ...
نعم .... أسلوب الكاتب الكبير باولو كويلو هو أسلوب مميز بالفعل ... فقصصه سهلة وجذابة ومليئة بالحكمة والدروس في نفس اللحظة .... وهنا تكمن العبقرية ...
أما المتاحف .... فحدثي ولا حرج .... فأنا من عشاقها .... ولذلك يحزنني جداً أنه لا يوجد متحفاً مميزاً وعلى طراز دولي في مدينتي الأثيرة .... جدة ...
دمتي بخير ...

في07,حزيران,2008  -  03:11 مساءً, ظلال امراة سعودية كتبها ...

أخي الفاضل سعد الدوسري
شكرا على النقل الطيب..
اتفق معك اكثر في نقاطك مما اتفقت مع باولو :)

سافرت حول العالم ورأيت الشرق والغرب
ودولا لم يعرفها احد اقربائي دكتور الجغرافيا العظيم!
لكن مانقلته عن باولو كلام عام جدا
وقد لايراعي الزمن الذي نحن فيه..
فللأسف لاني اسافر مرتدية حجابي او غطاء الرأس
فاني اعامل بطريقة خاصة بالذات بعد احداث سبتمر
فتارة اطارد بعبارات ك "بن لادن بن لادن"
ومرات يتم سؤالي اذا كنت اخبيء بئر بترول في بيتي
ومرات تم النصب علي فقط لاني ابدو كسائحة..
ومرة ان كنت واختي زوجات لنفس الرجل (بحكم التعدد في الاسلام)!
ناهيك عن الاحراج في نقاط التفتيش في المطارات العالمية..

ليس الخطأ خطأ أحد
الا من شوه سمعة الاسلام لهذا الحد..
ولو جمعت مالدي من مواقف لألفت كتابا فيه من الرعب والهزل ماقد يروق للقراء :)

لكن لن اتوقف عن السفر حتى أشيخ ان شاء الله
فلاشيء يعدل السفر!

شكرا جزيلا لك مرة أخرى
تحياتي



في07,حزيران,2008  -  05:23 مساءً, سعد الدوسري كتبها ...

سيدتي الكريمة ... ظلال ...

اسمحي لي بداية أن أغبطكِ (لا حسداً ولا عيناً) على تجوالكِ بين مدن العالم ... فلا شئ أجمل من رؤية التاريخ ... والحضارة ... والثقافة ... والناس ... رأياً بأم العين بدلاً من صفحات الكتب ... وشاشات التلفزة (أو الرائي كما اتفق عرب آخر الزمان!!) ...

أما مواقفكً تلك ... فهي عقوبة ... أو عاقبة .... نعاني منها بسبب كارهي الحياة ... سكان الكهوف ... ولا حول ولا قوة إلا بالله ...

فتمنياتي لكِ بالعمر الطويل ... وأن تزوري بلداناً أكثر ... لا يعرفها قريبكِ دكتور الجغرافيا العظيم!!

وما المانع أن تكتبي تجاربكِ في السفر ... أعتقد أنها فكرة جميلة ... فكري فيها جدياً ... ألم تقراي كتاب خالدالخميسي ... "تاكسي ... حواديت المشاوير" ... إنه كتاب يحوي قصصه مع سائقي التاكسي ... وما أشهرهم في مصر ... وقد قرأت الكتاب في طبعته السابعة ... السابعة!!!

يشرفني حضوركِ دائماً ....
تحياتي ...

في12,حزيران,2008  -  09:07 صباحاً, سمير الفيل كتبها ...



موضوع مهم..
وترجمة موفقة.

شكرا سعد الدوسري ..

في12,حزيران,2008  -  03:31 مساءً, سعد الدوسري كتبها ...

مرحباً بك دائماً أخ سمير ... ووصلني عنوان مدونتك ...

تحياتي ...

في28,أيلول,2008  -  06:33 صباحاً, sluaghterhous كتبها ...

الخليجيون يعتبرون نفسهم العرب فقط و سياحتهم و شراهتهم للمقاهي و النوادي و كل ما ما ينقصهم من ظواهر مدنية تجعلهم يتصرفون بشكل مقزز ... في الاماكن الحضرية


اللبنانيون و الاردنيون هم من أفضل المسافرين العرب الذين يعرفون اين يذهبون و في بلادهم المزيج من التاريخ و الحضارة .....

السياحة ثقافة يجهلها السعودييين و أمثالهم....... من الخليج العربي