إنسان ... يفكر!

إن جعلتك كلماتي تتفكر ولو للحظة ...فتلك هي غايتي ...

السبت,أيار 10, 2008


مقدمة ضرورية !!
 
بدلاً من أن تكون هذه المدونة مسرحاً للمقالات و الأفكار التي تدور في رأسي فأسكبها هنا بين أيديكم وكفى .... قررت أن أضيف لها صنفاً أو باباً جديداً... هو "كتاب قرأته ..."
وما سترونه هنا - إن شاء الله -  ليس رأياً نقدياً محترفاً .... بل رأي محبٍ للقراءة ... قد تتفقون معه وقد تختلفون ... مُرحباً في كلا الحالين بآرائكم وتعليقاتكم ....
 
وسأقسم تقييمي لأي كتاب أورده هنا إلى جزءين .... الأول لمن لم يقرأ الكتاب بعد ... والآخر لمن قرأه ... ففي الأول سأحاول أن أكون عاماً ما استطعت كي لا أحرق الأفكار أو الأحداث التي يقدمها الكتاب أياً كان نوعه .... وفي القسم الآخر سأحاول أن أناقش الموضوع بعمق أكبر ... من وجهة نظر شخصية على الأقل ....
 
رواية " اختلاس " .... لهاني نقشبندني ....
 
لمن لم يقرأ الرواية ...
رواية سعودية .... ممنوعة في السعودية!! لذلك لن تجدوها متوفرة في المكتبات المحلية ... وتحية لصديقي العزيز " ماجد " الذي أحضرها لي في آخر زيارة له إلى مملكة البحرين!!
والرواية تدور أحداثها حول اثنين ... البطل " هشام " رئيس تحرير المجلة النسائية التي تصدر في لندن ... و " سارة " المرأة السعودية التي تدور فكرة الرواية وأحداثها حول رسائلها إلى المجلة ....
 
هي رواية اجتماعية خالصة .... تناقش العلاقة بين المرأة والرجل بشكل عام في المجتمعات العربية عموماً .... والمجتمع السعودي بشكل خاص جداً .... وتأخذ العلاقة بين "سارة" وزوجها كمثال يبني الكاتب حوله الأحداث ويستخدمه كدليل على توتر هذه العلاقة ....
 
حصلت الرواية على الكثير من الأصداء الجيدة ... وذلك ما دفعني شخصياً لقراءتها ... أما تعليقي المختصر عليها هو " كان بالإمكان .... أفضل كثيراً مما كان" ... فأسلوب الكاتب الأدبي جيد جداً ... وكان من الممكن أن يرفع مستوى الأحداث ... ويعدد الشخصيات وتأثيرها في حبكة الرواية ورفعها إلى مستويات أجمل بكثير من الجهد الذي بذله في إخراجها بصورتها الحالية ....ولكن الكاتب اتجه كثيراً إلى تغليب التحليل الفلسفي للأفكار والأحداث على بناء الرواية ذاتها .... وطغى صوته الشخصي على أصوات أبطال الرواية في أحيانٍ كثيرة ....
 
أعطي الرواية تقدير "جيد" ... وهي تستحق القراءة ولا شك ففيها الكثير من الأفكار التي تقبل الأخذ والرد ...
فيها الحقيقة ... وفيها الكثير من المبالغة كذلك ....
 
لمن قرأ الرواية ....
خرجت بخاطر ما انفك بروادني منذ انتهيت من قراءة هذه الرواية .... وهو أن "فرويد" لن يجد أفضل من هذه الرواية كإثبات بأن الدافع وراء معظم الأفعال البشرية إنما هو دافع جنسي .... ففي رأيي بأن الكاتب قد بالغ كثيراً في هذا الدافع .... فمعظم أفكار "سارة" و توجهات "هشام" إنما تدور حول الجنس والحلم به والوصول إليه ....
 
والحقيقة أني لا اجد حبكة روائية واضحة في هذا العمل ... فماهي إلا سرد لذكريات "سارة" وهواجس "هشام" ... ولذلك تجد الرواية شبه خالية من المفاجآت ... ولولا أسلوب الكاتب الأدبي الرشيق .... لأصيب القارئ بالملل بعد أول فصلين أو ثلاثة ....
 
الشخصيات والأماكن محدودة .... بل ومحدودة جداً في هذه الرواية .... فغرفة نوم "سارة" ... ومكتب "هشام" ... ومطعم "جيوفاني" ... تتكرر بصورة أقول بأنها تدعو للملل ...
 
النهاية أيضاً من النهايات المفتوحة ... فقد قررت "سارة" الانقطاع عن المراسلة فجأة ... واكتشفت الحسناء الأندلسية بأن "هشام" يلعب "على الحبلين أو الثلاثة حبال في الحقيقة" مع حسناء إيطالية أخرى بالإضافة إلى هواجسه عن "سارة" ... وشخصية الفتاة الأسبانية في حقيقتها شخصية غامضة .... فأنا لم أفهم أأحبته حقاً ؟؟ .... أم أنها استغلته بغية الوصول إلى المراجع التي ستفيدها في بحثها .... ذلك على الرغم من مشهد حزنها الأخير عندما اكتشفت لقائه مع الإيطالية ... والذي أعطانا إحساساً بأنها ذابت فيه حباً .... هكذا ... فجأة!!!
 
في الرواية الكثير من الأحداث الحقيقية المشاهدة في مجتمعاتنا ... سواءاً أراقنا ذلك أم لا .... هي موجودة بالفعل .... فالعلاقة المقطوعة بين زوجين ... والزوج الذي يخون مع الخادمة .... والصديقة المتزوجة التي تصادق شاباً .... والرجل الشرقي "الدون جوان" الذي يريد كل النساء على فراشه .... هي حقائق موجودة .... سلط عليها الكاتب الضوء كثيراً .... كثيراً لدرجة الاحتراق ....
 
الخلاصة بأن الكاتب أوصلنا إلى الفكرة ... ألا وهي بأن هناك خلالاً في العلاقة بين الرجل والمرأة في مجتمعاتنا ... و قد حاول أن يقول ذلك من خلال رواية ... أراها ناقصة الأركان ... ومع أسلوب الكاتب الأدبي الجيد .... أقول بأن الرواية قد كان من الممكن أن تكون أحسن كثيراً من حالها الآن ....
 
تحياتي ...


في24,أيار,2008  -  12:59 مساءً, مجهول كتبها ...

من مسافر زاده الخيال......................

اذا اردنا الواقع والصراحة فالمحرك (الجنسي) هو الجدر الاساس في العلاقة بين الرجل والمرأة
اما امتلاكا
او اعتداء
او اشتهاء (في اضعف الاحوال)

وكل ماقيل عن الصداقة البريئة او الاخوية محض خرافات يضحك المرء(المرأة) بها على نفسه (ان تأكد باستحالة تحقيق المراد)

العالم ليس مثاليا للاسف

في24,أيار,2008  -  07:32 مساءً, سعد الدوسري كتبها ...

مرحباً بك وشكراً على المرور ...

رأي احترمه ... وإن كنت لا أتفق معه كثيراً ... فكيف لنا أن نجرد النفس البشرية من كل جمالها وفضائلها ونحصرها في رغبة دائمة لا تنقطع ....

تحياتي ....

في31,أيار,2008  -  11:32 مساءً, whispers of silence كتبها ...

السلام عليكم ..

مررت بمدونتك اخي .. وقرأت ماخطته يدك بها ..

احببت ان اترك تحيتي لك .. واحترامي لحرفك ...



دمت بكل الخير .. والنقاء ..

في01,حزيران,2008  -  05:23 صباحاً, سعد الدوسري كتبها ...

أختي همسات الصمت ...
أهلاً وسهلاً ... ومرحباً بكِ دائماً ...


في12,حزيران,2008  -  04:29 صباحاً, عبدالله الدحيلان كتبها ...

قرأت قراءة لهذه الرواية تشير إالى ضعفها الفني والموضوعي ، وهي لا تختلف كثيرا عن روايات زينب حفني التي تجعل المسوغ وراء كل شيء هو الجنس

هذه الروايات الترويجية تموت سريعا ..

وأكبر دليل على ذلك ، في معرض الكتاب الأخير أهملها الناس لذلك هي مرمية على الأرض ، فالاهثون خلف هذا النوع من الروايات يلاحقون الاصدار الجديد ، وحبذا لو كان أكثر بجاحة !


دمت بخير ..

في12,حزيران,2008  -  03:37 مساءً, سعد الدوسري كتبها ...

مرحباً بك أخي عبدالله ...

أحترم رأيك كثيراً وإن كان يبدو قاسياً جداً ... فقد فهمت بأنك لم تقرأ الرواية بعد ... وأطلقت عليها مثل هذا الحكم القاسي ... وأعود فأقول بأن الأستاذ هاني يمتلك أسلوب أدبي جميل وشيق ... وربما لو اهتم أكثر بالبناء الدرامي للرواية لخرجت أجمل بكثير ... ووردني مؤخراً بأنه أصدر روايته الثانية ... وأتمنى أن تكون أجمل من سابقتها ...

أما بالنسبة للأستاذة زينب حفني ... فأنا لم أقرأ لها أي رواية ... ولذلك لا يمكنني الحكم على كتبها أو أسلوبها ...

تحياتي ..