الاسم: سعد الدوسري
البلد: السعودية
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,تسلية وأفلام وتلفزيون,ديانات,الأسرة والأصدقاء,انترنت وبرمجيات,تكنولوجيا,رياضة,سفر وتجوال,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | أكتوبر 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | 31 | ||||

لو جاز لي التصنيف … لقلت بأن المتأجرة بأحلام الناس وأمانيهم من الجرائم الكبرى التي لا تغتفر … فأن أدعوك لتحلم … لتتخيل … وبمقابل مادي … أرسم لك صورة على ورقة… وأمنّيك بتحويل الصورة إلى واقع … وفي غمضة عين تستغرق لحظات أقل من تلك التي عشتها أنت في الحلم …. أمزّق الصورة … وأنتزعك من عالم الخيال الجميل الحالم وأرمي بك في عالم الواقع … مستفيداً ومتاجراً برزقك … فإني في الحقيقة قد سرقتك في وضح النهار … برضاك ومباركتك … ولم أترك لك سوى نشوة الأمل ولذة المغامرة … وربما لذة الحلم بأن الحلم سيتحول إلى واقع !!
لفترة طويلة من ظهور ال Facebook … وهو أحد أبرز الشبكات التواصل الاجتماعي (Social Networks) التي تمثل الجيل الجديد من الويب (Web 2.0) … لم أكن مقتنعاً بفكرته تماماً … فمالذي يدفعني لنشر صوري على الملأ؟؟ وماهي نوعية الصور التي أريد أن أنشرها أصلاً؟؟ ولعلكم تلاحظون بأن فكرة ال Facebook في رأسي كانت تساوي مشاركة الصور وكفى … وبالمناسبة هي فكرة موجودة في رؤوس الكثيرين !!
ولكنني قررت فجأة أن أفتح حساباً في هذا الموقع غريب الفكرة بالنسبة لي حينذاك … لا أذكر السبب تحديداً … ولكن ربما كانت المغامرة لا أقل ولا أكثر … ثم أني لن أخسر شيئاً بالتأكيد … ولأقل من ساعة واحدة … تغيرت نظرتي لهذا الموقع … فلم يعد موقعاً لمشاركة الصور وحسب … بل وسيلة حقيقية ومسلية أيضاً للتواصل مع الأصدقاء … على الأقل الذين لديهم حسابات في ذات الموقع والذي يهتمون بتحديثه كذلك …
إن تجربة ال Facebook لأول مرة والغاية من استخدامه لا تختلف كثيراً عن البريد الإليكتروني وال SMS والتدوين وال Skype وال Twitter … أن تكون موجوداً في عالم افتراضي … يستطيع من يشاء أن يصل إليك في أي لحظة … والدليل هو أنكم تقرأون هذه الصفحة من كلماتي دون حتى أن تعرفوني … كما أني أقرأ لبعضكم وأدوام على زيارة مدونته أو مدونتها دون أن أعرف عنكم الكثير أيضاً …
ومع هذه المواقع والشبكات تأتي الكثير من الأسئلة … المنطقية والفلسلفية وحتى الرومانسية الحالمة … ماذا عن الخصوصية وسرية المعلومات والصور؟؟؟ ترى أتغني رؤية صورة صديق والتعليق على صفحته على ال Facebook من مكالمته بالهاتف؟؟ وهل تغني دردشة سريعة أو مكالمة على ال Skype من لقاء في الهواء الطلق؟؟ أتهنئة بالعيد ودعوة زواج بال SMS
لا أدري إن كنتم تذكرون الدكتورة رجاء الصانع … كاتبة الرواية الشهيرة بنات الرياض … والحقيقة أنني احترت في اللقب الذي سأوصفها به … فلم أجد أن الكاتبة أو الروائية سيكون مناسباً لها بعد كتاب واحد فقط … لذلك فإنني استخدمت الدكتورة … فهي طبيبة الأسنان قبل أن تقيم الدنيا و تقعدها منذ عامين …
ويبدو بأن الدكتورة رجاء قد صادقت على رهانات الكثيرين بأن بنات الرياض كانت ثورة بركان المراهقة ولن يلبث البركان إلا أن ينطفئ … ويؤسفني أنها في ذات الوقت قد خسرت رهانات الكثيرين وأولهم الدكتور غازي القصيبي … الذي قدم لكتابها … ولربما كانت كلماته هي الشرارة التي اندلعت من بعدها النيران …
وتحليلاً لظاهرة بنات الرياض وكاتبتها بعد هذه الفترة من الزمن … يبدو الأمر غريباً جداً بالنسبة لي … فكيف لكاتبة مبتدءة أن تحوز على كل هذا الزخم الإعلامي من الكتاب الأول … وإن كانت بالفعل سابقة لعصرها ولآوانها … فأين إنتاجها الثاني … وربما الثالث الآن !! لا أريد أن أبدو متهجماً على الدكتورة … فقد قرأت روايتها… وأستطيع القول بأنها رواية مسلية … ربما لم أستس
لقد كانت زيارتنا الأولى لمدينة الضباب … لندن … لذلك فمن الطبيعي جداً أن تختلط علينا الشوارع على الرغم من كل الاستعدادات … فلا الخريطة التي كنت أحملها أفادت … ولا جوال صديقي مصطفى المدعم بجهاز تحديد المواقع أدى غايته … فبعد ساعة من السؤال والالتفات يمنة وميسرةً أملاً في اصطياد لوحة الفندق … قررنا أن نفترق … نعم … أن نفترق … كلٌ في ناحية واتجاه … وعلى من يجد الفندق أولاً أن يهاتف الآخر بمكانه الصحيح !!
يسعدني جداً أن أكون أول الواصلين … ليست نكاية في رفيق الدرب وما يحمل من أسفار … ولكن لأعيش الموقف الأول من العناية الحقيقية بالعملاء … موقف يؤسفني أن أقول بأني لم أختبره قبلاً في بلادنا … فما إن وضعت حقائبي بجانبي وهاتفت صديقي لأشرح له كيفية الوصول إلى المكان … حتى باغتتني موظفة الاستقبال بالفندق وبابتسامة رقيقة:
- مساء الخير يا سيدي … هل أستطيع مساعدتك؟
- شكراً لكِ … ولكني بانتظار صديقي … لدينا حجز في هذا الفندق وأضعنا الطريق … وأنا أشرح له المكان ليس إلا …
لا أدري كيف حوت ملامحها كل هذه التعابير من الأسف وهي تقول:
- يؤسفني ذلك جداً يا سيدي … فلو أتيت من محطة توتنهام فليس عليك إلا أن تسلك هذا الطريق المستقيم لتصل إلينا …
- لا بأس … المهم أننا هنا الآن …
- هل تحب أن نحمل حقائبك للداخل …
- شكراً … ولكني سأنتظر صديقي هنا وندخل سوية….
حسناً … كان ذلك الموقف الأول الذي أمر به لأرى بأم العين ما هو المعنى الحقيقي لخدمة العملاء … أو كما يحب أن يسميها البعض … العناية بالعملاء …
وعلى الرغم من الهالة العظيمة التي تحيط بهذا المبدأ الحديث نسبياً في عالم التسويق في عالمنا العربي … فإن الشركات والمؤسسات التي تقوم به تأخذ منه القشور دون اللب … التقليد دون الإبداع … الفهم الظاهر دون التفكير العميق … وإن كانت الفكرة تبدو هينة يسيرة… وأقصد العناية بالعميل … و أنها لا تتجاوز حسن الاستقبال ولباقة الأسلوب … فالحقيقة أنها تتجاوز ذلك كثيراً … فمثلاً … أذكر أنني قرأت أن مطعماً كان يجري دراسة عن تأثير نوعية الموسيقى المذاعة وتوزيع الإضاءة في قاعة المطعم على الراحة النفسية للضيوف واستمتاعهم بالأكل … أي أنهم تجاوزوا لباقة النادل وابتسامته إلى خلق جو مريح محبب للضيف ليستمتع بما يتناوله … ليخلقوا بينه وبين المطعم رباطاً خاصاً … رباطاً خيوطه الثقة والإعجاب والإنتماء … فيضمنوا أن يشدوك إليهم مرة أخرى …
خذوا مثلاً آخر … كلنا تقريباً يعرف ستاربكس …
ترى كيف لهذا القلب الصغير أن يمتلئ حباً للخير … وحباً للإنسانية …
إن مشاهدة هذا المقطع كفيل بأن يشعل في خلايا جسدك وروحك كل المش









